عثمان العمري

192

الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر

ولقد أظن بان فيكم حالتي * لا تستقيم وهؤلاء ورائي قوم يرون به التقرب رتبة * فيداهنون بتهمة البرآء تاللّه ان مدحوا وان ذموا فتى * فكلاهما في الحالتين مرائي لا يتقون اللّه في خزى امرئ * يلقونه حسدا بكل بلاء يا ذا ترى حسدي لأي فضيلة * أف لهم من حسد جهلاء يا ليت شعري ما ابتنيت ببابكم * حتى مشوا سعيا بهدم بنائي ويل لهم يوما أنوط بذيلهم * ويكون للجبار فصل قضاء فهنالك النهاش يكلح وجهه * ويبوء بالتنكيل والاخزاء ولأنت أخبر فيهم من مخبر * عنهم ولكن لا أفوه بذائي ولقد أحس بها فؤادي قبل ان * وقعت فلم يخطئ بها ظنائي لكنني أن لم أثق بمظنتي * جهلا فكان الخزي فيه جزائي وأرى قليلا في ما جوزيته * مالي أنا ومجالس الوزراء وقد اعترفت وما أراني مذنبا * إذ لي بذلك أسوة بسوائي لكن إذا علت الشقاوة ربها * فصوابه في الفعل عين خطاء مثلا يقال إذا البهيمة ما جثت * عقرت بوقع مشافر الخلطاء والعفو أجدر للمقر بذنبه * ولأنت فيه لذو اليد البيضاء ان لم يكن لي في جنابك حرمة * أرعى بذاك تقارب الاغراء اني لكم وبكم ومنكم نسبة * فيكم إليكم مقصدي ورجائي ما راعني الا مقالة حسدي * أبعدتهم وشفيت منه حشائي واللّه ما استغنيت عنكم لا وهل * جسد بمستغن عن الأعضاء في الدار قرب والمزار تباعد * يا حسرتي فأنا القريب النائي فاسمح ندى واصفح يدا وافسح مدى * وامنح رضى واربح جزيل دعائي